في الكشف عن معلمات التجمد، يتمتع نطاق موجة L بقدرة اختراق أقوى، مما يجعله أكثر ميزة مقارنة بنطاقات الموجات الدقيقة الأخرى. هناك دراسات عميقة قليلة نسبيًا حول استجابة إشعاع الموجات الصغيرة لنطاق موجة L، ولا تزال خصائص استجابة الإشعاع الموجي للتربة المجمدة بحاجة إلى توضيح أكبر. لهذا السبب، في هذه الدراسة، تم اختيار التربة السوداء في منطقة التربة المتجمدة النموذجية في الشمال الشرقي كموضوع بحث. تحت ظروف التجمد الطبيعي في الشتاء، تم إجراء تجارب ميدانية باستخدام مقياس إشعاع الموجات الدقيقة مزدوج القطبية بتردد 1.414 جيجا هرتز لنطاق موجة L على تربة سوداء ذات محتوى مائي ابتدائي مختلف. من خلال نتائج التجربة، تم تحليل تغيّر عمق استجابة إشعاع الموجات الدقيقة للتربة السوداء أثناء وبعد عملية التجمد. وتشير النتائج إلى أنه خلال عملية التجمد، كان عمق استجابة الموجات الدقيقة لنطاق موجة L للتربة بنسبة رطوبة 10% و30% أكبر من 5 سم. في الوقت نفسه، لا يزال محتوى المياه في التربة يلعب دوراً رئيسياً في درجة إشعاع السطوع. علاوة على ذلك، بعد التجمد، يؤثر محتوى الرطوبة الابتدائي على عمق استجابة إشعاع الموجات الصغيرة عبر تأثيره على محتوى المياه غير المتجمدة: بعد التجمد، كان عمق استجابة إشعاع الموجات الصغيرة للتربة السوداء ذات محتوى رطوبة ابتدائي 0% (التربة الباردة) و10% بين 100-105 سم و50-60 سم على التوالي؛ وكان للتربة التي تحتوي على 20% و30% محتوى مائي عمق استجابة إشعاع بين 35-50 سم و25-35 سم على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد هذه الدراسة أن عمق استجابة إشعاع الموجات الصغيرة للتربة المتجمدة أكبر من عمق الاختراق المحسوب بناءً على نموذج Ulaby وآخرين (1981) لنفس درجة الحرارة ومحتوى المياه. بناء على ذلك، فإن استنتاجات هذه الدراسة لها قيمة مرجعية مهمة في مجال استعادة معلمات التربة المتجمدة باستخدام استشعار عن بعد.